فهرس الكتاب

الصفحة 7547 من 18318

وأخيرًا: استشهد بمقولة الشيخ / حسن بن عبد الله آل الشيخ، رحمه الله، بأن الأقوال لا تبني وحدها كوخًا يقي شمس النهار الحارقة، أو برد الليل القارس، ولكن خطوة واحدة نحو رسم إستراتيجية موحدة للإعلام الإسلامي لمواجهة الإعلام الصهيوني ستترجم تلك الأقوال إلى عمل، وهي بداية الانتصار بإذن الله، انتصار المسلم على نفسه وعلى تردده وعلى خوفه، ولولا الإقدام لما قامت دول ولا سطرت شعوب انتصاراتها على جبين التاريخ، ولا ضير علينا أن نستفيد من وسائل أعدائنا في حربهم معنا.

إن بناء الإستراتيجية - الخطة الإعلامية - الموحدة للإعلام الإسلامي، والتي أعلن عنها المؤتمر المنعقد في جدة في غرة ربيع الأول عام 1908 تلزم بأن يكون لكل سلاح، مضاد له من نفس النوع.

فأنت لا تقاتل تحت الماء بالطائرة! وإنما بالغواصة، ولا تقاتل في السماء بالدبابة، وإنما بالطائرة، وقِس على ذلك الإعلام. علينا أن نرسم إستراتيجية - خطة - موحدة لبناء إعلام إسلامي قادر على بناء النفوس وتهذيبها، كما في نفس الوقت قادر على تحسين صورة الإنسان العربي المسلم، والدفاع عن حقوقه المغتصبة أمام العالم أجمع. وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) [التوبة: 105] .

محمد زايد يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت