ولقد رأيت على شاشات التلفزيون الأمريكية - أثناء احتجاز الأمريكيين - التهاب مشاعر الشعب الأمريكي ضد العرب، كما سمعت كلمات الطعن في الإسلام والمسلمين، وكل ما يمت بصلة بالعرب وبالقضية الفلسطينية بالذات.
وسمعت كذلك التعليقات وكلمات الكراهية والحقد والشتم ضد المسلمين، فكم من طالب مسلم تعرض للشتم والضرب المبرح من قبل أفراد الشعب الأمريكي، وكم من طالب عربي تعرض للمضايقات حتى في دور العلم والجامعات.
الخلاصة:
لقد استمر الصهاينة حتى يومنا هذا يسيطرون بشكل أو بآخر على سلاح الإعلام ليشوهوا سمعة العرب والمسلمين وكل من يقف ضد السامية، هذا السلاح الإعلامي والذي ثبت بالتجارب والأمثلة التسعة السابقة أنه خطير جدًّا؛ لأنه يخاطب القلوب قلوب العقول، استغلته الصهيونية لتحاربنا به، في الوقت الذي تجاهلنا نحن خطورته أو غفلنا عنه دون أن نحاول أن نضع البديل المناسب.
إننا لا نلوم شعوب العالم الغربي في تعاطفهم مع الصهاينة؛ لأنه لا يرى في العرب إلا إرهابيين يلقون بقنبلة على طفلة يهودية بريئة.
أما ما يحدث لآلاف أطفال الحجارة في الأرض المحتلة فلا أحد يدري عنه لماذا!؟ لأن الإعلام العربي الإسلامي مشغول بخلافاته المستمرة والمتواصلة والتي مازالت تشغلهم عن قضيتهم الأولى وهي قضية فلسطين.
الخاتمة:
إنني آمل أن يكون لهذا الموضوع صدًى لدى من يهمهم الأمر من وزراء الإعلام الإسلامي، ولدى وسائل الإعلام في البلاد العربية والإسلامية ولدى المنظمات الإسلامية، ولدى المتخصصين الإعلاميين؛ وذلك لكي يولوا هذا الموضع حقه من المعالجة والطرح مرة ومرات حتى يتصدى له من سيكتب لنا بإسهاب ليزيد الموضوع تعمقًا وبحثًا.