استغلال اتفاقيات (كامب ديفيد) :
يتعمد الصهاينة وباستمرار إظهار مدى العناق الأخوي الحار بين الرئيس الراحل أنور السادات، وبين الإرهابي مناحم بيجين على شاشات التلفزيون الأمريكية لإيهام شعوب دول العالم الغربي بأن إسرائيل دويلة محبة للسلام، وأنها ترغب العيش في سلام مع جيرانها العرب، وأنها دويلة تحترم القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية .. ألخ.
وواقع الأمر أن إسرائيل استغلت اتفاقيات (كامب ديفيد) لتعزل جمهورية مصر العربية عن العالم العربي، وبالتالي تحقق أطماعها العسكرية والدينية المزعومة في التوسع على حساب الأُمتين العربية والإسلامية.
ولقد غزت إسرائيل لبنان بعد اتفاقية (كامب ديفيد) ، كما ضربت المفاعل النووي العراقي بعد اتفاقية (كامد ديفيد) ، وضربت العاصمة التونسية، كما أن نشاط إسرائيل العسكري التوسعي قد تضاعف بعد اتفاقية (كامب ديفيد) .
والواقع .. أن إسرائيل استغلت اتفاقية (كامب ديفيد) لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية لبسط نفوذها وهيمنتها على العرب، وذلك بعزل مصر سياسيًّا وعسكريًّا عن العالم العربي، نظرًا لالتزام جمهورية مصر العربية بالقوانين والمعاهدات الدولية نصًّا وروحًا، في حين لم تلتزم إسرائيل بتلك الاتفاقية وضربت بالاتفاقيات والأعراف الدولية عرض الحائط، فغزت لبنان، وضربت العواصم العربية، وعربدت في سماء الوطن العربي، والبقية تأتي!
الأسلوب التاسع:
استغلال قضية المحتجزين الأمريكيين في طهران:
استغلت الصهيونية قضية حجز آيات إيران لرهائن السفارة الأمريكية في طهران أحسن استغلال، لتشويه ما تبقى من صورة الإنسان العربي المسلم، فلقد كانت قضية المحتجزين الأمريكيين في طهران وبالًا على الأمة العربية والإسلامية بشكل عام، كما أنها في نفس الوقت أصبحت عبئًا على كل ما يمت بصلة للقضية الفلسطينية.