والملاحظ إحصائيًّا أن معدل الزيادة في هجرة اليهود لإسرائيل قد تضاءل إلى حد بعيد خلال السنوات الأخيرة، كما أن نسبة لا بأس بها قد غادرت إسرائيل نهائيًّا لتعيش في مجتمعات أخرى يسودها السلام والتقدم.
5 -إن المجتمع الإسرائيلي يعيش اليوم في جدل عنيف بين محاولة جمع الشتات اليهودي من مختلف الجنسيات والسعي إلى صهره وانسجامه وبين عوامل الاختلاف التي تكرس التشتت وتزكيه وتسهم في التنافر والصراع وربما التناقض بين اليهود والصهاينة أنفسهم، ومن يريد مزيدًا من المعلومات يمكنه الرجوع إلى مركز الدراسات الفلسطينية (دراسة حول الصراع الحزبي في إسرائيل، الأهرام، 26/ 1 / 1969) .
وواقع الأمر .. أن الادعاء الصهيوني بأن إسرائيل دويلة ديموقراطية لهو ادعاء باطل، ويكفي للتدليل على ذلك أن نشير إلى مجموعة من الحقائق.
1 -أن إسرائيل انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على الهوية اليهودية البيضاء الأوربية تنتقي العناصر المهاجرة إلى إسرائيل لكي تضمن بقاء ديموقراطية الرجل الأوربي الأبيض المهيمن على الجنسيات اليهودية الشرقية والإفريقية الأخرى.
2 -إن إسرائيل تفرغ الأرض الفلسطينية من أهلها حتى لا يتحول العنصر الصهيوني في النهاية إلى مجرد جزيرة عنصرية وسط بحيرة عربية فلسطينية، ومن هنا أجبر الكثير من المواطنين الفلسطينيين على ترك أراضيهم، وفتح لهم باب الهجرة بكل ما فيه من إغراء وبكل ما وراءه من إكراه.
3 -والأخطر من ذلك، أن بناء دويلة إسرائيل تنطلق من قومية ترتكز أساسًا على الدين في عالم أصبحت فيه مبادئ الديموقراطية ترتكز على مقومات جد مختلفة.
4 -كما تزود إسرائيل شبابها بروح عدوانية ضد العرب والفلسطينيين، ولقد صرح الحاخام اليهودي الشهير (مئير كاهان) : إنني أريد إجلاء العرب من إسرائيل؛ لأن ذلك أفضل من أن اضطر إلى قتلهم أسبوعيًّا كلما زادوا أو تجمعوا.
5 -والأمثلة كثيرة جدًّا، ولا يتسع المجال لذكرها الآن.
الأسلوب الثامن: