بقي أن يُقال: إن العلماء قد قرروا أن الخوض في هذه التجارب ليس مأمون العواقب؛ حيث إن استخراج النواة الأصلية من البويضة، واستبدالها بنواة أخرى من خلية حيوان آخر قد يعرض البويضة والخلية لتغيرات تؤدي إلى عاهات وتشوهات في الجنين بسبب استعمال الأشعة والكهرباء لإجراء هذه العملية.
وأخيرًا؛ فإن الإعجاز الإلهي قد جعل الجسم وحدة متكاملة تتساند وتتفاعل وتتعاون في أداء دورها؛ فالذكاء الشديد في بعض البشر مثلًا مرتبط بصفات أخرى في نفس الإنسان، فإذا نزعت هذه الصفة وحدها، وزرعتها في نفس آخر، فإن هذه العملية لو نجحت ستنتج خللا جديدًا في البشر، كمجرم مجنون أو أبْلَه، وقد تنتج أمراضًا عضوية خطيرة بشقى بها البشر فيما بقي من عمر الدنيا!!
كما أن السعي في هذا الاتجاه الخطير نجاحه فشل، وفشله نجاح؛ لأن الأرض تفسد لو أصبح جميع سكانها كلهم أذكياء؟! أو كلهم أشرار؟! ولهذا كانت الحكمة الإلهية المذكورة في قول الله عز وجل: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) [الزخرف: 32] .
صوفية القرن العشرين:
نشرت جريدة (اللواء الإسلامي) بتاريخ 1 محرم 1418هـ، الموافق 8/ 5 / 1997 م لقاء مع شيخ مشايخ الطرق الصوفية الجديد، الشيخ / حسن الشناوي، وقد أجاب الشيخ عن أسئلة الجريدة إجابات فيها الخطأ والصواب، وقد نُشر على لسانه أنه يرغب في الجلوس مع أنصار السنة للتفاهم بالحسنى وفض الاشتباك، ونعمل على الاجتماع على كلمة حق، بهدف الحفاظ على وحدة المسلمين على حد تعبيره.
ونحن نوجه حديثنا مباشرة إلى شيخ الطرق الصوفية؛ فنقول: أيها الشيخ / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد: