جزاك الله خيرًا على قولك: التوسل بالميت لا يجوز، وإن النذر لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى، والقسم أو الحلف لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى، وقولك: إذا رأيت إنسانًا يمشي على الماء، ويطير في الهواء، ولا يتمشى قوله مع الكتاب والسنة، فاضرب به عرض الحائط، فقد أصبت الحق، وقلت الصدق.
ولكنك يا شيخ تحدثت عن إصلاح الموالد، وكنا نود أن تتحدث عن إلغاء الموالد، واستبدالها بمجالس العلم في المساجد لدراسة سيرة الصالحين؛ لأن الموالد كما تعلم أصلها بدعة، وفرعها معصية!! وتفصيل ذلك ليس هذا موضعه.
وقلت يا شيخ الطرق: (إن الجماعة المتطرفين بدءوا في زعزعة الفكر الصوفي عند كثير من أتباعه عن طريق تشكيكهم في بعض أمور مثل زيارة الأولياء والنذر لهم، وزيارة الأضرحة، والصلاة في المساجد التي بها أضرحة) . فماذا تعني بالمتطرفين؟!
مع أنك وافقتهم في أن النذر لا يكون إلا لله، فهل أنت واقع تحت تأثير المتطرفين كعوام الصوفية الذين تتحدث عنهم؟!
أنا أظن - وبعض الظن إثم - أن الدافع الحقيقي الذي جعل الصوفية تعدّل مسارها، وتتنازل عن بعض ما عندها، هو ما صرح به الشيخ في اللقاء أن المريدين ليس عندهم علم فيسهل إبعادهم وإبعاد أسرهم عن التصوف.
أقول: الحقيقة أن الوعي الديني وانتشار العلم والتحذير من البدع هي الدوافع الحقيقة وراء انحسار التصوف مما دفع القائمين عليه إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ وذلك بإعادة طرح الفكر الصوفي في ثوب جديد يلتقي مع السنة في بعض أجزاءه؛ وهو ما يمكن أن نسميه (صوفية القرن العشرين) .
بقي أن نقول: إننا نرحب ترحيبًا حارًا بعقد لقاء مع شيخ مشايخ الطرق الصوفية؛ ونصور اللقاء على النحو الآتي:
يتم الاتفاق بين الطرفين على المسائل العلمية التي سيدور الحوار حولها؛ وذلك عن طريق لجنة مشتركة.
يختار كل طرف ثلاثة من علماء الأزهر، ويختار العلماء الستة عالمًا مرجحًا، فتكون لجنة التحكيم من سبعة.