فهرس الكتاب

الصفحة 4427 من 18318

فلما قضي الرسول صلاته وقد أعجبه ما سمعه من الصحابي ـ والأرجح أنه رفاعة بن رافع الأنصاري ـ رضي الله عنه، قال: أيكم المتكلم؟ فسكت القوم ولم يتكلم أحد. فقال صلي الله عليه وسلم: من المتكلم؟ فإنه قال خيرا ولم يقل بأسا، فقال رفاعة: يا رسول الله: أنا أسرعت المشي فانتهيت إلي الصف، فقلت الذي قلت. (وهو الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) .

فبشره النبي صلي الله عليه وسلم بقبولها قائلا (لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يصعد بها) ومعني ذلك أنه فتحت لها أبواب السماء حتى وصلت إلي عرش الرحمن، رضا بما قال الرجل.

ثم نصحه الرسول صلي الله عليه وسلم بأنه إذا جاء إلي الصلاة فليمش علي رسله ـ بكسر الراء وسكون السين ـ وحذره من أن يدخل في الصلاة مسرعا لمنافاة ذلك للخشوع. ثم يصلي مع الإمام ما أدرك من الصلاة، ويتم ما فاته بعد سلام الإمام.

ما يستفاد من الحديث:

1.الحرص علي إدراك صلاة الجماعة لما فيها من ثواب عظيم.

2.النهي عن إتيان الصلاة مسرعا، بل ينبغي أن يأتيها الإنسان بأدب وسكينة ووقار ليؤديها علي أحسن الأحوال. وخاصة لأن الذاهب إلي الصلاة هو في صلاة حتى ينتهي منها.

3.الحكمة في سؤاله صلي الله عليه وسلم عما قال الرجل: ليتعلم السامعون كلامه فيقولون مثله.

4.يستدل من هذا أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة من الملائكة بدليل أن اثني عشر ملكا سارعوا إليها أيهم يرفعها.

5.علي المسبوق أن يصلي مع الإمام ما أدرك، ثم يتم ما فاته من الصلاة.

6.وحكم من أدرك الإمام راكعا (أي فاته القيام وقراءة الفاتحة) فمحل خلاف. فمن الأئمة من يثبت الركعة لمن أدرك الإمام راكعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت