(طيبًا) = طاهرا خالصا لله من شائبة الشرك والرياء
(مباركًا فيه) = من البركة وهي الزيادة والنماء والكثرة والاتساع. ويقال تبارك: تقدس وتعاظم.
(يبتدرونها أيهم يرفعها) = يتسابقون في أخذها من فم قائلها ليصعدوا بها إلي السماء بالرضا والقبول.
(ليصل ما أدرك) = ما أدرك من الجماعة مع الإمام
(ليقض ما فاته) = أي ليتم ما فاته من الصلاة قبل الدخول فيها مع الإمام.
(تسعون) = السعي: سرعة الخطا
(السكينة) = التأني في الحركة وعدم إحداث صوت
المعني
قال الله تعالي (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُون) المؤمنون 1 - 2. والخشوع في الصلاة: استحضار القلب، والطمأنينة فيها، والتأني في الحركات، واجتناب، العبث والتزام الوقار في الهيئة، كخفض الصوت، وغض البصر، وعدم الالتفات، والدخول في الصلاة بسكينة ووقار، وتدبر آيات الله تعالي سواء قرأها المصلي أو سمعها من الإمام.
إذا توفر كل ذلك للمصلي ثم فرغ منها صعدت الصلاة إلي السماء بيضاء ناصعة تدعو لصاحبها قائلة: بيض الله وجهك كما بيضتنى، وتفتح لها أبواب السماء بالرضا والقبول.
من أجل ذلك وجب أن يدخل العبد في صلاته خاشعا ذليلا، مقبلا علي الله تعالي، وجلا منه، مستحضرا عظمة الله في قلبه، فلا ينتهي من صلاته، إلا وقد ارتوي قلبه بالإيمان، وزاد صدره انشراحا
والحديث يوضح أنه بينما النبي صلي الله عليه وسلم في الصلاة ـ وكانت صلاة المغرب ـ إذ جاء رجل مسرعا ليدرك الجماعة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم. وكانت نتيجة إسراعه في خطاه، أن ظهر عليه التعب، واضطرب تنفسه من الإعياء، شأن من أجهده الجري وسرعة الخطا.
فلما أدرك الرجل صلاة الجماعة (وكان يخشى أن تفوته) نطق بكلمات مباركات طيبات مثنيا علي الله تعالي فيها، فرحا بنعمة إدراك صلاة الجماعة، قائلا (الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه)