والذي يتأمل كلام هذا الشيخ يرى فيه أن أنبياء اللَّه ورسله ما جاءوا إلا للحب والعدل والسلام، أما الدعوة إلى عبادة اللَّه وحده ونبذ كل صور الشرك والوثنية فليست لها نصيب في هذه الرسالات من وجهة نظر الشيخ لأنها رسالات أشبه بالماسونية.
ولا شك أن العلاقة بين المسلمين وغيرهم نظمها الإسلام تنظيمًا دقيقا، حيث أمر بأشياء ونهى عن أشياء.
أمر اللَّه عز وجل أن تقوم هذه العلاقة على أساس البر والعدل طالما كان غير المسلمين لا يحاربون المسلمين، يقول اللَّه تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (8 الممتحنة) . ونفهم من هذا أنه يتضمن المسالمة والمعاشرة الطيبة والمعاملة بالحسنى وتبادل المصالح.