4 -ومن فوائده الصحية: تعويد الإنسان الأكل في مواعيد معينة، لأن الصائم يأكل مرتين، كلتاهما في موعد معين، الأولى قبيل الفجر، والثانية عند غروب الشمس، ومعلوم أن تنظيم مواعيد الأكل، أمر تدعو إليه قواعد الصحة، وينادى به الأطباء، حرصًا على سلامة الأبدان.
5 -استراحة المعدة أثناء النهار من تناول الطعام طوال شهر كامل، فيذهب عنها ما كانت تشكو منه"وما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه"والمعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء- وبهذا يتضح أن الصوم أفضل أنواع العلاج للمعدة.
6 -ومن أجل ذلك يوصى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيقول"إياكم والبطنة- أى ملء البطن بالطعام- فإنها مكسلة عن الصلاة ومفسدة للجسم، ومؤدية إلى السقم وعليكم بالقصد في قوتكم، فانه أصح للبدن وأبعد من السرف، وأقوى على العبادة".
والأمر يطول لو استقرأنا مزايا الشهر الكريم
الناحيتين الخلقية والصحية، كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبله، بما يستقبل الحبيب الحبيب، ويستعد للقيام بحقه خير قيام، وذلك بكثرة الصيام في شعبان ترويضًا للنفس واستعدادًا لموسم عظيم يتاجر فيه مع الله بصالح الأعمال ومدارسة القرآن ?إن الذين يتلون كتاب الله، وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله، إنه غفور شكور.
وإذا كان الشهر ينتهى، وأحس النبي صلى الله عليه وسلم بفراقه، نشط في العمل، واجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره، واعتكف في المسجد، وأحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر، وكان يوادعه بالاشتياق والحنين إليه ولهذا سن لنا، أن نوادعه بجنس العمل في رمضان، فقال عليه الصلاة والسلام"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"