فإذا أراد الحاج بعد أداء مناسك الحج أن يشد رحله إلى المدينة للصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى) ، وقوله: (صلاة في مسجدى تعدل ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) ثم يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلى ويسلم عليه وبجواره صاحباه الصديق وعمر فيسلم عليهما ويدعو لهما، وإن لم يفعل ذلك كله فلا حرج، فلا علاقة بين الحج وبين زيارة مسجد المدينة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا هو الحج وفضائله كما جاء بكتاب الله سبحانه وتعالى وسُنّة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وآله الصلاة والسلام.
اللهم وفقنا لأداء هذه الفريضة والزيارة بنبيك عليه الصلاة والسلام واكتب اللهم للإسلام والمسلمين العزة والمنعة والنصر على الأعداء، واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين. وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.