(سبحان ـــ الذي سخرنا لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل) .
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون) .
(مقرنين: أي مطيقين، والوعثاء في السفر: المشقة والشدة فيه، وكآبة المنظر: أي تغير النفس من خوف وغيره، آيبون: أي راجعون) .
الحث على التعجيل بالحج:
من توفرت فيه شروط الحج وجب عليه التعجل عند الأئمة مالك وأبو حنيفة وأحمد. فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر - رضي الله عنهم - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة) .
ومن ذلك نتبين أن سبب التعجيل هو أنه قد يطرأ على الإنسان ما يحول بينه وبين الحج فتفوت عليه الفرصة ويضيع منه خير كثير.
التلبية:
إذا نوى الإنسان الحج وجب عليه التلبية؛ لأن التلبية شرط لصحة الإحرام، والسُّنَّة أن يأتي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ فقال: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) قالوا: وكان عبد الله بن عمر يقول: (هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال نافع كان عبدالله يزيد مع هذا: لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل) .
زيارة النبي صلى الله عليه وسلم: