فهرس الكتاب

الصفحة 10434 من 18318

وإذا كان كل تكليف من تكاليف رب العالمين لعباده هو سؤالًا من جملة أسئلة تمثل التكاليف الشرعية المخاطب بها العبد ذكرًا كان أو أنثى، فإنه على قدر الإجابة تُعطى من عند الله تعالى الدرجة، أي على قدر الامتثال للأمر والقيام به تكون المنزلة عند الله، وإن اختلفت بعض التكاليف بين الرجل والمرأة لاختلاف ما بينهما من طبيعة وقدرات قدرها العليم الحكيم سبحانه، فإن كلا قد كُلِّف بما يناسبه، ويسَّر الله الجميع لما خلقه له، قال تعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك: 14] .

وإذا كان الرجل قد كلف بالقوامة على أسرته، فقد كلفت المرأة في المقابل بطاعة زوجها ورعاية ولده وبيته وماله، قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] .

قال ابن منظور في لسان العرب: قد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح، ومنه قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} . [لسان العرب (11/ 355) ] .

فالقوامة إذن تعني المسئولية، تعني التكليف بالمحافظة والرعاية والإصلاح والدفاع، قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه، حتى يُسأل الرجل عن أهل بيته» . [السلسلة الصحيحة (1636) ] .

فالقوامة للرجل تعني الجهد والتعب والسعي للقيام على رعاية أسرته، الأمر الذي يكفل للمرأة سبيل الحياة التي تليق بها.

وفي وقت تفضيل الرجل بالقوامة، فإن فضل المرأة يكون في قيامها على راحة زوجها، وتحقيق السكن له، بما يساعده على مواصلة سعيه، والقيام بمهامه، وتحقيق قوامته التي تكفل للمرأة الحياة الكريمة.

إن قوامة الرجال تحقق للنساء الراحة، وتمنع عنهن المشقة والمتاعب، والتي لا يمكن أن تكون لها إلا الرجولة التي تعني القوة والعزم والشدة.

فكيف تحزن المرأة أو تأسى على ما يجب أن تفرح به وتسعد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت