فهرس الكتاب

الصفحة 17169 من 18318

قال تعالى فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا النساء

عن عروة بن الزبير خاصم الزبير رجلاً من الأنصار في شراج من الحرة، فقال النبي ... «اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك» فقال الأنصاري يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجهه، ثم قال اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك»، قال الزبير فما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا واستوعى النبي للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه أغضبه الأنصاري، وكان قد أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة البخاري

قال الشافعي رحمه الله وهذا القضاء سنة عن رسول الله لا حكم منصوص في القرآن الرسالة

ثانيًا السنة تبين القرآن وتوضحه

قال الله تعالى وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ النحل ... ، فصح أن كلام النبي كله في الدين وحي من عند الله، لا شك في ذلك، ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله؛ فهو ذِكْرٌ منزل، فالوحي كله محفوظ بحفظ الله تعالى له بيقين، وكل ما تكفل الله بحفظه فمضمون ألا يضيع منه شيء، وأن لا يحرَّف منه شيء أبدًا الإحكام

قال حسان بن عطية كان الوحي ينزل على رسول الله ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك جامع بيان العلم، وأخرجه أبو داود بلفظ «كان جبريل ينزل على رسول الله بالسنة، كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن» سنن الدارمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت