وأكثر ما يلفت الأنظار في هذا الخبر هو فقرته الأخيرة التى تقول:
(وعلمت أخبار اليوم أنه من المنتظر أن تصدر عدة قرارات لوضع حد للتطرف الدينى الذى أصبح يهدد بالقضاء على الروح الجامعية في معظم كليات الجامعات) .
وأقول: كفاكم تهديدًا وإثارة لمشاعر المسلمين ..
ابحثوا في كليات الجامعة عن الشيوعية الملحدة وضعوا حدًا لها.
ابحثوا عن الميوعة والانحلال بين الطلاب وضعوا حدًا له وحاربوه .. فهم رجال الغد الذين سوف يحملون على أكتافهم وفي أعناقهم مسئوليات هذا البلد.
إن كثيرًا من المسئولين ورجال الصحافة والإعلام يظنون الإسلام تطرفًا، ولا يستطيعون أن يعرفوا الحد الفاصل بين الإسلام والتطرف. لقد رأينا ذلك أثناء محاكمة التكفير والهجرة، وهى ليست ببعيدة حتى ننساها .. حجاب المرأة اعتبروه تطرفًا .. تنفيذ المرأة لتعاليم زوجها اعتبروه تطرفًا .. إعفاء اللحى اعتبروه تطرفًا .. امتناع الغيورين على دينهم من مشاهدة الأفلام في السينما والتليفزيون اعتبروه تطرفًا .. وهكذا .. كم استهزءوا .. وكم تهكموا .. !.
اعرفوا الإسلام أولًا .. ثم تكلموا بعد ذلك عن التطرف.
حقًا .. إن الإسلام لا يدعو إلى تطرف.
ولكن التطرف- إذا وجد- يمكن أن يقضى عليه بالاقتناع وليس بالقرارات. والشباب- بصفة خاصة- أول من يستجيب للتفاهم والحوار.
أما أن يحارب الإسلام نفسه باسم مقاومة التطرف .. أما أن تحاولوا وضع الأغلال في أعناق الجماعات الإسلامية باسم مقاومة التطرف .. فهذا قد يكون مخططًا رسمه أعداء هذا البلد، وبالطبع فإن هذه الأمور تثير المسلمين عامة، مما يجعل الشباب بصفة خاصة يبحث عن المخرج، فلا يجده إلا في الانضمام إلى الجماعات المتطرفة الجديدة التى يلدها المجتمع أولًا بأول نتيجة لهذا السلوك الذى حذرنا منه مرارًا وتكرارًا وكأن المسئولين لا يسمعون ولا يهتمون.
أما أنت يا سيادة العميد فإنى لا أقول لك إلا كلمتين اثنتين:
الأولى: إن قوات الأمم المتحدة قد تكون أكثر فاعلية من قوات الأمن المركزى.
الثانية: إن ربك لبالمرصاد.
أحمد فهمى أحمد