عن أبي شيخ الهُنائِي أنه حدثه أن معاوية رحمه الله دخل بيتًا فيه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر فقام عبد الله بن عامر لمعاوية يعظمه بذلك ويفخمه، فقال معاوية: اجلس، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أحب أن يمثل له العباد قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» .
فضل تلاوة القرآن
• قال أحمد بن أبي الحواري: إني لأقرأ القرآن فأنظر في آية منه فيحار فيها عقلي، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله، أما لو فهموا ما يتلونه وعرفوا حقه، وتلذذوا به واستحلوا المباحات به، يذهب عنهم النوم فرحًا بما رُزقوا.
• قال ابن مسعود: لا يسألُ أحدٌ عن نفسه غير القرآن، فمن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله.
• قال حذيفة: يوشك أن يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة.
من أدرك خلافة
معاوية رضي الله عنه من
الصحابة والتابعين
قال الأوزاعي: أدرك خلافة معاوية عدة من الصحابة منهم: أسامة، وسعد، وجابر، وابن عمر، وزيد بن ثابت، ومسلمة بن مخلد، وأبو سعيد، ورافع بن خديج، وأبو أمامة، وأنس بن مالك. ورجال أكثر وأطيب ممن سمينا بأضعاف مضاعفة كانوا مصابيح الهدى وأوعية العلم، حضروا من الكتاب تنزيله، ومن الدين جديده، وعرفوا من الإسلام ما لم يعرفه غيرهم، وأخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأويل القرآن. ومن التابعين لهم بإحسان ما شاء الله، منهم: المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث, وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن محيريز، وفي أشباه لهم لم ينزعوا يدًا من جماعة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم.