وروى الترمذي: قال أنس: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط. وما قال لي لشئ صنعته لم صنعته؟ ولا لشئ تركته لم تركته؟
وكان له بستان أصابته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان البستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين. وكان فيه الريحان يجئ منه ريح المسك.
روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، فروى 1286 حديثًا. اتفق الشيخان على 168 حديثًا منها وانفرد البخاري بـ83 حديثًا، وانفرد مسلم بـ 61 حديثًا.
مات رضي الله عنه بالبصرة. وهو آخر من مات بها من الصحابة رضي الله عنهم سنة 91 هـ وعمره 103 سنين. روى عنه الزهري وابن سيرين، وقتادة، وثابت، وحميد، وجماعة من أولاده وأولاد أولاده وخلق كثير من التابعين.
المعنى
يقول أنس رضي الله عنه: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة مهاجرًا من مكة المكرمة بعد أن أمضى بمكة 13 سنة نبيًا يدعو إلى الله تعالى، ولم يدخل في الإسلام إلا المهاجرون السابقون، وبعد أن اشتد إيذاء قريش على كل من شرح الله صدره للإسلام، عزمت قريش على التخلص من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة، فخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين (بعد أسبوعين) بعد أن أقام في الغار ثلاثة أيام.
وكان لأهل المدينة من الأوس والخزرج يومان يلعبون ويمرحون فيهما زمن الجاهلية قبل إسلامهم، هذان اليومان.
1 -أولهما يوم النيروز. وهو أول يوم من السنة النيروزية.
2 -وثانيهما يوم المهرجان. وأول من اتخذه عيدًا أفريدون الذي انتصر على الضحاك العلواني المشهور بالظلم والمكر والخداع. فسمى اليوم الذي ظهر فيه أفريدون وأقام العدل بعد ظلم الضحاك - سمى يوم المهرجان وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين: كلمة المهر بمعنى الوفاء، وكلمة جان بمعنى السلطان. فيكون معنى كلمة المهرجان (سلطان الوفاء) كان ذلك قديمًا.