قال العلامة السفاريني: ذكر ذلك كل من الغزالي صاحب الإحياء، والبيضاوي صاحب التفسير وهي معلومات من التاريخ قبل الإسلام. ولعلها من أفواه الناس.
هذان اليومان ظلت فارس (إيران حاليًا) تحتفل بهما فرحًا ومرحًا وسرورًا ولعبًا. وانتقلت هذه العادة إلى أهل الحضر من العرب كالمدينة المنورة.
علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وأن هذين اليومين من وضع البشر، لا يمتون إلى دين سماوي بصلة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة: دعوهما لأنهما من أعياد الكفار، وإن الله تعالى قد أبدلكم معشر المسلمين بهما خيرًا، يومين من اختيار الله تعالى: يوم الفطر (يوم يفطرون بعد صيام رمضان) ويوم النحر (بعد الوقوف بعرفة) . فأما يوم الفطر فصدقة وصلاة , وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك.
ويقول السفاريني رحمه الله تعالى: العيد هو موسم الفرح والسرور، ويسمى العيد عيدًا، لأنه يعود ويتكرر كل عام، أو لأنه يعود بالفرح والسرور.
ويقول الجوهري: العيد من العود بفتح العين وسكون الواو، فالياء في عيد أصلها واو، وجمعت على أعياد، بدلا من أعواد لأن كلمة أعواد تفيد أعواد الخشب.
تتميز أعياد المسلمين بأنها من عند الله، لأنهم يحوزون فيها ثواب أعمالهم واثقين بوعد الله القائل: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .
وأعياد المسلمين ثلاثة: عيد يتكرر كل أسبوع، وعيدان يأتيان كل عام مرة واحدة.