أما الدكتور مصطفى محمود - صاحب برنامج العلم والإيمان - فعقدته تتركز في موقفه العدواني من الجماعات الدينية في الجامعات، فالجميع في نظره متهمون بالتطرف الديني، وأهم مظاهر التطرف في نظره: اللحية والخمار، بل اعتبر الجماعات الدينية شيوعيين جددًا يعملون تحت شعار الإسلام، وهو هذيان تقر به أعين أجهزة الأمن في مصر وفي غير مصر، فاتهام الشباب المنتمي إلى الجماعات الدينية بالشيوعية أسلوب يخدع السذج والبسطاء من ناحية، ومن ناحية أخرى يمنح أجهزة الأمن أن تضيق الخناق على أنشطة هذه الجماعات الإسلامية.
يقول هذا الدكتور الذي يدين بالمذهب الباطني، ويعلي - في كتاباته - من شأن الزنادقة الباطنيين أمثال: الحلاج، وابن عربي والسهروردي المقتول، يقول:
(( هؤلاء هم أصحاب اللحى الجدد الذين يرفعون المصاحف على أسنة المطرقة والسندان، وينادون بالشريعة ليقطعوا بها أيدي خصومهم ) ).
إذن فكل مطالب بتطبيق الشريعة متطرف ديني في نظر الدكتور مصطفى محمود، وشعب مصر الإسلامية المجمع على تطبيق الشريعة الإسلامية، شعب متطرف، وما يدور على ألسنة المسئولين من الجدية في مجلس الشعب وخارجه لون من الاستهلاك لا أكثر، وحتى ما صرح به وزير العدل، ورئيس مجلس الشعب أخيرًا من أن اللجان انتهت من تقنين 75 (في المائة) من الشريعة الإسلامية، هو أيضًا ضرب من الاستهلاك.
إن الجماعات الإسلامية - في الجامعات - سائرة في طريقها لا تبالي مهاترات المهاترين، وفي انتخابات الاتحادات الجامعية تحتل المراكز الأولى، وهذا دليل وحده على سلامة مسارها، وثقة الطلاب بها، وما يغيظ الدكتور وأمثاله، أن هذا الشباب المسلم لا يعرف النفاق ولا الالتواء، ولا الجبن، إنها تجهر بكلمة الحق، وتتصدى لكلمة الباطل، لا تخاف في الله لومة لائم.