فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 18318

كما أن الحديث له أهداف ومقاصد، فهو عبرة وتذكرة لمن أراد أن يعتبر ويتذكر، من أهدافه الدفاع عن النفس، وعدم الدخول في بيوت الغير بغير إذن، وعدم التوانى في الدعوة إلى الحق، والجهاد في سبيل اللَّه تعالى، وعدم طاعة أحد إلا ببرهان ودليل {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .

هذا قليل من كثير، وأختم قولى لمثل هؤلاء بأن يجعلوا نصب أعينهم قول اللَّه تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 26] . وقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب محذرًا من تقديم الرأى على النقل: (إن أعداء السنن أعيتهم أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم، فعارضوا السنن برأيهم، فإياكم وإياهم) .

وقول الحسن: (إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل، وحادوا عن الطريق، فتركوا الآثار، وقالوا في الدين برأيهم، فضلوا وأضلوا) ذكر ذلك الإمام الشاطبى في كتابه (الاعتصام - الجزء الثاني - ص 192 طبعة التحرير) .

حتى لا يأتوا يوم القيامة فيندموا على تقديم رأيهم على الوحي ويقولوا: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} .

فالرسل أرسلهم اللَّه تعالى لضبط عقول العباد، حتى لا تقول في اللَّه وعلى اللَّه بغير علم. جعلنا اللَّه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

عبد المعطى عبد المقصود محمد

أخى القارئ:

حاول أن تساهم في الدعوة إلى اللَّه بشتى الوسائل، وتذكر قول اللَّه عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق اللَّه العظيم.

مجلة التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت