فهرس الكتاب

الصفحة 8952 من 18318

الثانية: سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا صبا إليهن وصار من الجاهلين، وفي هذا توكل على الله سبحانه، واستعانته به على الإيمان والطاعة، والصبر على المحنة والبلاء، فلابد من التقوى بفعل المأمور، والصبر على المقدور، كما فعل يوسف، عليه السلام.

ومن احتمل الهوان والأذى في طاعة الله على الكرامة والعزِّ في معصية الله كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا، كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب من التنعيم بها ينقلب حزنًا وثبورًا) اهـ.

سابعًا: من قوله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم) ؛

هنا فوائد جمعة منها:

1 -سرعة استجابة الله لأوليائه وأنبيائه.

2 -دليل على صدق يوسف، عليه السلام، وإخلاصه.

3 -اتصاف الله بالسمع والعلم، وقد أحاط سمعه بجميع الأصوات ما كان منها، وما سيكون، وقد أحاط علمه بما كان وما سيكون، وهو سبحانه يسمع دعوات أوليائه وأنبيائه في كل زمان ومكان ويستجيب لها.

4 -صَرف الله السوء والفحشاء عن يوسف؛ لأنه كان من المخلصين، قال تعالى: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف: 24] .

5 -إن نجاسة الزنا واللواط أغلظ الفواحش من جهة أنها تفسد القلب وتضعف توحيده جدًّا، ولهذا أحظى الناس بها أكثرهم شركًا، كما حدث لامرأة العزيز، وكان أبعد الناس عنها أكثرهم توحيدًا، كما حدث ليوسف، عليه السلام.

فالتوحيد أصل كل خير وفلاح، والشرك أصل كل شر وفساد.

اللهم أحينا على التوحيد وتوفنا عليه، وابعثنا يوم القيامة من أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت