إذا كنا في مستهل عامنا السادس لمجلة (التوحيد) فنحن نستعين باللَّه ونقدم لك ما نقدم من مادة علمية تجمع بين التفسير والحديث والفقه والسيرة وغير ذلك من الموضوعات التي تشمل كل جوانب الإسلام من عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات، محاولين في ذات الوقت أن نربط بين الدين والحياة، لأن المسلمين ما وصلوا إلى ما هم فيه من تخلف وانحلال إلا لأنهم قد فرقوا بين الدين والحياة، واعتبروا أن الدين لا يؤدى إلا داخل المسجد فقط، أما خارجه فهم أحرار يفعلون ما يحلو لهم، وغاب عنهم أن الإسلام منهج عمل في الدنيا يؤدى بالناس إلى صلاح آخرتهم بصلاح دنياهم.
ولهذا فإننا نجدد العهد مع اللَّه عز وجل أن نظل في صراعنا مع الباطل، سواء كان إلحادًا وكفرًا، أو كان شركًا ووثنية وقبورية، أو كان صوفية يروجون لها، أو كان انحلالا خلقيا، أو كان حكا بغير ما أنزل اللَّه.
نجدد العهد مع اللَّه عز وجل أن نظل في صراعنا مع البدعة والخرافة، أيا كان فاعلها أو قائلها، لا نخشى في اللَّه لومة لائم، وحسبنا في هذا قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لقد ألقى روح القدس في روعى أنه لن تموت نفس حتى تستوفى رزقها وتستكمل أجلها ) ).
وإننا لنتوجه إلى اللَّه عز وجل في مطلع هذا العام السادس للمجلة أن يمدنا بعونه وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وأن يتقبله بقبول حسن، وأن يجنبنا الزلل.
كما نسأله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على كتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن ينصرهم على كل من عاداهم، وأن يوفقهم لنشر دين اللَّه في كل أرجاء المعمورة حتى تكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
إنه الموفق للصواب، الهادي إلى سبيل الفلاح والرشاد.
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير