2 -وانظر إلى ما بين قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ} [القصص: 5] ، وبين تحقيق ذلك بهلاك فرعون وجنوده، كم مرت من السنون والفتون والمنن، فلا نستعجل النتائج.
3 -الثقة الكاملة في أن للكون ربًّا يدبر أحوال عباده فينصر مظلومًا وينتقم من ظالم، يرفع ويخفض، ويعطي ويمنع، يدبر أمر عباده بعلمه وقدرته.
4 -إذا أراد اللَّه شيئًا هيأ له أسبابه من حيث لا يشعر الناس ولا يعلمون.
5 -تأمل كيف حكم اللَّه - وله السلطان العظيم والقدرة - أن لا يربى موسى عليه السلام إلا على فراش فرعون بطعامه وشرابه، مع محبته وزوجته له.
6 -وانظر إلى (( اللام ) )في قوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} ، والتي سمّاها العلماء لام الأمر التكويني، كيف دلَّت على قدرة اللَّه الذي سخر البحر لحمل موسى حملًا خفيفًا هينًا وإلقائه بالساحل أمام قصر فرعون؛ لتحمله الجواري إلى امرأة فرعون، من الذي هدى البحر إلى هذا الفعل وعلَّمه هذا العلم ودربه هذا التدريب وكأنه رجل مُعَلَّم؟ ومن الذي هدى الجواري إلى صنيعهم؟ ومن الذي ألقى محبة موسى في قلب امرأة فرعون وفي قلب زوجها؟ أليس هو اللَّه ذو الحكمة البالغة والقدرة المقتدرة؟
7 -الأمة الواثقة في نصر اللَّه؛ عليها ألا تيأس من رحمة اللَّه مهما بلغ بها الضعف، ويجب ألا يستولي عليها الكسل عن السعي في إصلاح شأنها، وخاصة إذا كانوا مظلومين، كما استنقذ اللَّه بني إسرائيل من فرعون.
8 -الأمة مادامت ذليلة مقهورة مستسلمة للضعف لا يقوم لها أمر دينها كما لا يقوم لها أمر دنياها.
9 -الخوف الطبيعي من الخلق لا ينافي الإيمان ولا يزيله، كما جرى لأمِّ موسى من تلك المخاوف الطبيعية.
01 -الإيمان يزيد وينقص؛ لقوله تعالى: {لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، والمراد بالإيمان هنا زيادته وزيادة طمأنينته.