فهرس الكتاب

الصفحة 10132 من 18318

ومما أنزل اللَّه في الإنجيل ما أرشد القرآن إليه في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] .

ولكن أهل الكتاب قد أحدثوا في التوراة والإنجيل تحريفًا وتبديلًا وزيادة ونقصًا فلم يحفظوا كتاب اللَّه كما أمرهم اللَّه.

قال تعالى في بيان هذا التحريف والتبديل: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] ، وقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ} [آل عمران: 78] .. إلى غير ذلك من الآيات الدالة على تحريفهم وتبديلهم لكتاب اللَّه، بحيث أصبح الإنجيل يشتمل على حق وباطل؛ فالحق ما وافق القرآن، والباطل، ما خالفه وما سكت عنه فإننا لا نصدقه ولا نكذبه.

وللَّه الحكم والأمر أولًا وآخرًا، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم.

فائدة في إبطال التثليث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت