فهرس الكتاب

الصفحة 10222 من 18318

وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم وحرم انتهاكها، وشدد في ذلك، وكان من آخر ما بلَّغ به النبي r أمته فقال في خطبة حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا ) ). ثم قال r: (( ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد ) ). متفق عليه. وقال r: (( كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه ) ). وقال عليه الصلاة والسلام: (( اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) ). وقد توعد اللَّه سبحانه من قتل نفسًا معصومة بأشد الوعيد، فقال سبحانه في حق المؤمن: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] ، وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [النساء: 92] ، فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتل خطأً فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قُتل عمدًا، فإن الجريمة تكون أعظم، والإثم يكون أكبر. وقد صح عن رسول اللَّه r أنه قال: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت