فهرس الكتاب

الصفحة 10228 من 18318

وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم وحرم انتهاكها، وشدد في ذلك، وكان من آخر ما بلَّغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال في خطبة حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا ) ). ثم قال صلى الله عليه وسلم: (( ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد ) ). متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: (( كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه ) ). وقال عليه الصلاة والسلام: (( اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) ). وقد توعد اللَّه سبحانه من قتل نفسًا معصومة بأشد الوعيد، فقال سبحانه في حق المؤمن: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] ، وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [النساء: 92] ، فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتل خطأً فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قُتل عمدًا، فإن الجريمة تكون أعظم، والإثم يكون أكبر. وقد صح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت