والواجب على جميع المسلمين في كل مكان التواصي بالحق، والتناصح والتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، كما قال اللَّه سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] ، وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71] ، وقال عزَّ وجلَّ: {وَالْعَصْرِ @ إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ @ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة ) ). قيل: لمن يا رسول اللَّه؟ قال: (( للَّه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) )، وقال عليه الصلاة والسلام: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) )، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ونسأل اللَّه سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يكف البأس عن جميع المسلمين، وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد وقمع الفساد والمفسدين، وأن ينصر بهم دينه، ويعلي بهم كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعًا في كل مكان، وأن ينصر بهم الحق.
إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الفواصل
القرآنية
دراسة بلاغية
عرض للكتاب الفائز بالجائزة الأولى لمجمع اللغة العربية في مسابقة الشعراوي القرآنية
دكتور / السيد خضر