فهرس الكتاب

الصفحة 10249 من 18318

اغتنموا وجود الخيرة من النابغين من بلاد المسلمين ليخرجوهم عن دينهم، فراجت أفكارهم وبضائعهم، حتى هرع الملايين من المسلمين إلى أسواق العمل في بلاد الكفر، فأقاموا فيها الحضارات، بينما عجلة الكفر وطواحينه تطحن الرجال والنساء، وتبتلع الأبناء، ولا يفيق الآباء إلا بعد فوات الأوان، حيث ضاع جيل كامل، وضاع أبناؤهم، بل وأحفادهم، ثم أفاق جيل مغترب آخر لمَّا رأى حطام البشر وبقايا الإنسان، وأخذوا يتساءلون عن الحل، وذلك يذكرني بقول القائل: (إن الله لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به اولها) .

هجمة شرسة ووحشية!!

إنها هزة عنيفة أصابت المسلم المغترب عندما وجد أُمة الكفر، ذات المظهر الحالي العطوف، والباطن المتوحش، وبعد أن بنى الغربي حضارته على أكتاف هؤلاء وجهدهم وعرقهم، بل ودمائهم وأشلالهم، إذا بالمسلم يجدهم يقتلعون منه ولده الذي هو فلذة كبده، وبقية أمله في حياته، ويحرضون عليه زوجه، ويفقد الولد اللغة، فلا يفهم لوالديه قولًا، تغير لسانه عن لسان أبيه، وكذلك عاداته وهيئته، بل وتغير دينه وتنكر لكل شيء، إنها هجمة شرسة ووحشية وقسوة، أفاق المسلمون في بلاد الغرب على ذلك، فطلبوا الحل.

تربية الأبناء تربية سليمة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت