فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان الكاتب يرد بعض النصوص الصحيحة، لأن عقله لا يقبلها، كما في المثال الذي نقلناه عنه، وفي الأمثلة التي ذكرها، فإنني أقول له: وماذا ستصنع في آيات القرآن الكريم التي لن يقبلها عقلك، ماذا تقول في قول الله الذي استشهدت به: (وَجَاءَ رَبُّكَ) ، وهل يمكن لله أن يجيء وينتقل ويتحرك؟!
اعذرني أيها القارئ الكريم، فليس هذا التساؤل من عندي، ولكنه تساؤل يورده بعض أهل البدع على أهل الحق لتشكيكهم في القرآن والسنة، ثم يعمد بعضهم إلى التأويلات المنحرفة لآيات القرآن الكريم، زاعمين أنهم ينزهون الله سبحانه عن النقص.
ماذا يقول الكاتب في هذه الآيات: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال: 30] ، (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) [التوبة: 67] ... إلخ!!
وهل يعقل أن يوصف الله سبحانه بالمكر أو بالنسيان أو الاستهزاء؟ هل سيرد الكاتب نصوص القرآن أيضًا بدعوى تنقية التراث أم سيحاول أن يأولها كما يفعل الكثيرون، أم سيؤمن بها بغير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل، مع اعتقاد تنزيه الله عن كل نقص كما هو منهج أهل السنة والجماعة: (كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ*) [الشورى: 11] .
على الكابت أن يقرأ منهج أهل السنة والجماعة!!
إن ما سيفعله الكاتب مع هذه الآيات يستطيع أن يفعل مثله بسهولة ويسر مع الأحاديث الصحيحة التي لا يعقلها، ولهذا أختم مقالي بنصيحة للكاتب أن يقرأ منهج الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، ويترك مناهج أهل البدع والضلال.
قال الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 43] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هلا سألوا إذ لم يعلموا، فإن شفاء العي السؤال ) ). نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، والله من وراء القصد.