فهرس الكتاب

الصفحة 10273 من 18318

وفي رواية عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر - أي: الحجر-: أمن البيت هو؟ قال (( نعم ) ). قلت: فلم لم يُدخلوه في البيت؟ قال (( إن قومك قصرت بهم النفقة ) ). قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: (( فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا ) ). وفي رواية تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادا، فكان الرجل إذا أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل، دفعوه، فسقط.

(( ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية فأخاف أن تُنكر قلوبهم، لنظرت أن أُدخل الجدر في البيت، وأن أُلزق بابه بالأرض ) ).

[فلما ملك ابن الزبير، هدمها، وجعل لها بابين] . وفي رواية: فذلك الذي حمل ابن الزبير على هدمه. قال يزيد بن رومان: وقد شهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم عليه السلام حجارة متلاحمة كأسنمة الإبل متلاحمة.

· قال الألباني رحمه الله تعالى: ديدل الحديث على أن القيام بالإصلاح إذا ترتب عليه مفسدة أكبر منه وجب تأجيله، ومنه أخذ الفقهاء قادتهم المشهورة: (دفع المفسدة قبل جلب المصلحة) . ثم قال رحمه الله: والكعبة المشرفة في حاجة إلى إصلاح، حصره في:

1_ توسيع الكعبة وبنائها على أساس إبراهيم عليه السلام، وذلك بضم نحو ستة أذرع من الحجر.

2_ تسوية أرضها بأرض الحرم.

3_ فتح باب آخر لها من الجهة الغربية.

4_ جعل البابين منخفضين مع الأرض لتنظيم وتيسير االدخول إليها والخروج منها لكل من شاء.

ولقد كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قد قام بتحقيق هذا الإصلاح بكامله إبان حكمه في مكة، ولكن السياسة الجائرة أعادت الكعبة بعده إلى وضعها السابق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت