فهرس الكتاب

الصفحة 10286 من 18318

أن يكونا فاضلين عن حاجياته الأصلية كالدين الذي عليه للغير، والمسكن، والملبس، وما يلزمه لعمله أو حرفته من أدوات، وأن يكون كذلك زائدين عن نفقة من يلزمه الإنفاق عليهم مدة غيبته وغلى أن يعود، والمُعتد في كل ذلك ما يليق بالشخص عادة وعرفًا، وهذا يختلف باختلاف أحوال الناس، ثم اشتراط ما تقدم إنما هو بالنسبة لمن كان بعيدًا عن مكة مسيرة ثلاثة أيام فأكثر، أما من كان قريبًا منها فإن الحج واجب عليه، وإن لم يقدر على الراحلة متى قدر على المشي وعلى باقي النفقات التي يعبر عنها الفقهاء بالزاد.

كما يشترط فقهاء الحنفية كذلك لوجوب الأداء: سلامة البدن، فلا يجب أداء الحج على مقعد أو مشلول أو من يعجز عن تحمل مشقات السفر وعنائه، كما لا يجب على أحد من هؤلاء تكليف غيرهم بالحج عنهم. أما الأعمى الذي يقدر على الزاد والراحلة، فإن وجد قائدًا للطريق وجب عليه أن يكلف غيره بالحج عنه، وإن لم يجد قائدًا فلا يجب عليه الحج بنفسه أو بإنابة الغير عنه. كما يشترط أمن الطريق بأن يكون الغالب فيه السلامة، سواء كان السفر برًا أو بحرًا أو جوًا.

وقال فقهاء المالكية:

إن الاستطاعة هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النسك إمكانًا عاديًا، سواء كان ماشيًا أو راكبًا، بشرط ألا يلحقه مشقة عظيمة، وإلا فلا يجب عليه الحج.

ويرى فقهاء الحنابلة: أن الاستطاعة في الحج هي القدرة على الزاد والراحلة الصالحة لمثله، وبشرط أن يكونا فاضلين عما يحتاجه من كتب علم ومسكن وخادم ونفقته ونفقة عياله على الدوام.

وقال فقهاء الشافعية: الاستطاعة بالنفس تتحقق بالقدرة على الزاد والراحلة، وأن تكون نفقات الحج فاضلة عن دين ولو لم يحل أجله، وعن نفقة من تلزمه نفقته حتى يعود، وعن مسكنه المناسب وآلات صناعته ومهنته وأمن

حكم مخالفة التوقيت الشرعي

المحدد لرمي الجمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت