بعد اطلاع المجلس على البيان الختامي للندوة الفقهية الاقتصادية لدراسة قضايا التضخم (بحلقاتها) الثلاث بجدة، وكوالالمبور، والمنامة) وتوصياتها، ومقترحاتها، بمشاركة أعضاء المجمع وخبراته وعدد من الفقهاء. قرر ما يلي:
أولًا: تأكيد العمل بالقرار السابق رقم 42 (4/ 5) ونصه:
(( العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما، هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة، أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار ) ).
ثانيًا: يمكن في حالة توقع التضخم التحوط عند التعاقد بإجراء الدين بغير العملة المتوقع هبوطها وذلك بأن يعقد الدين بما يلي:
أ-الذهب أو الفضة. ... ب- سلة مثلية.
جـ-سلعة من السلع المثلية. ... د- عملة اخرى أكثر ثباتًا.
هـ- سلة عملات.
ويجب أن يكون بدل الدين في الصور السابقة بمثل ما وقع به الدين، لأنه لا يثبت في ذمة المقترض إلا ما قبضه فعلًا.
وتختلف هذه الحالات عن الحالة الممنوعة التي يحدد فيها العاقدان الدين الآجلة بعملة ما مع اشتراط الوفاء بعملة أخرى (الربط بتلك العملة) أو بسلة عملات، وقد صدر في منع هذه الصورة قرار المجمع رقم 75 (6/ 8) رابعًا.
ثالثًا: لا يجوز شرعًا الاتفاق عند إبرام العقد على ربط الديون الآجلة بشيء مما يلي:
أ- الربط بعملة حسابية.
ب- الربط بمؤشر تكاليف المعيشة أو غيره من المؤشرات.
ج- الربط بالذهب أو الفضة.
د- الربط بسعر سلعة معينة.
هـ- الربط بمعدل نمو الناتج القومي.
والربط بعملة أخرى.
ز- الربط بسعر الفائدة.
ح- الربط بمعدل أسعار سلة من السلع.
وذلك لما يترتب على هذا الربط من غرر كثير وجهالة فاحشة، بحيث لا يعرف كل طرف ماله وما عليه، فيختل شرط المعلومية المطلوبة لصحة العقود، وإذا كانت هذه الأشياء المربط بها تنحو منحى التصاعد، فإنه يترتب على ذلك عدم التماثل بين ما في الذمة وما يطلب أداؤه، ومشروط في العقد فهو ربا.