فهرس الكتاب

الصفحة 10405 من 18318

وكذلك يوم الجمعة، فإن بركته أنه خير يوم طلعت عليه الشمس، وفيه خلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة إجابة، وكذلك الثلث الأخير من الليل، ويوم الاثنين والخميس، وغير ذلك من الأزمنة التي خصها الشرع بمزية ويكون فيها من الخير والفضل والبركة الشيء الكثير والتماس البركة في هذه الأزمنة يكون باتباع ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم. [انظر «التبرك» للعلياني (33) ] .

ومن ذلك يوم عاشوراء؛ فمن بركته أن صيامه يكفر سنة ماضية. عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: «يكفر السنة الماضية» . رواه مسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» . رواه مسلم.

وذكر بعض أهل العلم كابن القيم وغيره، أن صيام عاشوراء على مراتب ثلاث:

1 -أن يصوم عاشوراء وتاسوعاء: وهذا أفضل الأنواع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» يعني: مع العاشر:

2 -أن يصوم عاشوراء والحادي عشر، وهذا دون الأول.

3 -أن يصوم عاشوراء وحده، فكرهه بعض العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمخالفة اليهود، ورخص فيه بعض العلماء.

ومن الأطعمة التي تلتمس فيها البركة

1 -زيت الزيتون: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» . رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني.

2 -اللبن: لحديث عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أُتِي بلبن قال: «كم في البيت بركة أو بركتين» أخرجه أحمد وابن ماجه.

3 -الحبة السوداء: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام» . رواه ابن ماجه.

4 -ماء زمزم: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها مباركة، إنها طعام طعم» . رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت