فهرس الكتاب

الصفحة 10453 من 18318

بعد أن حذرنا الداعية من هذه القصة الواهية نذكر البدائل الصحيحة حول قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد بوَّب الإمام البخاري رحمه الله في «صحيحه» كتاب: مناقب الأنصار، بابًا رقم (46) : مَقْدِم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، ثم بيان حال أهل المدينة وكيفية استقبالهم للنبي صلى الله عليه وسلم، كما في الحديث (3925) ، وكذلك الحديث (3906) ، وفيه بيان أول من شهد مَقْدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف تلقى المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بيان شهر دخول الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة ويوم الدخول، وكذلك المكان، وهذا الحديث الصحيح يصل إلى أربعين سطرًا مما لا تتحمله المساحة المخصصة بالمجلة، ونكتفي ببيان موضعه للرجوع إليه.

ومن البدائل الصحيحة حول مَقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تبين كيفية استقبال المدينة للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» (ح3014) باب حديث الهجرة، فليتمسك الداعية بهذه البدائل الصحيحة.

5 -ذكر الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» (3/ 10) أن إنشاد «طلع البدر علينا» كان عند مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك، ثم قال: «وبعض الرواة يهم في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه المدينة من مكة وهو وَهْم ظاهر؛ لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام» .

6 -وأورد القصة الحافظ ابن حجر في «الفتح» (7/ 307) شرح باب «مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة» ، وخرج حديثها قائلًا: أخرج أبو سعيد في «شرف المصطفى» ، ورويناه في «فوائد الخلعي» من طريق عبيد الله ابن عائشة منقطعًا .. فذكر القصة، ثم قال: وهو سند معضل، ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك.

7 -قلت: فالقصة واهية بالنسبة لقدومه صلى الله عليه وسلم من مكة، ونلاحظ أن الحافظ ابن حجر لم يجزم بقدومه من تبوك، فالقصة أيضًا بالنسبة لتبوك في حاجة إلى تحقيق، إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت