(و) وأخرج الحديث البيهقى أيضًا في"الشعب" (2/ 491/2499) من طريق أبى العباس بن الفضل البصرى، ثنا السرى بن يحيى، ثنا شجاع عن أبى ظبية، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا". وكان ابن مسعود يأمر بناته يقرأنها كل ليلة. وكذا رواه يونس بن بكير عن السرى.
(ز) وأخرجه أبو عمر بن عبدالبر من طريق عمرو بن الربيع بن طارق، عن السرى، عن أبى شجاع، عن أبى فاطمة، كذا في"اللسان" (7/ 62) .
(حـ) وأخرجه الثعلبى من طريق أبى بكر العطاردى، وابن مردويه من طريق حجاج بن نصير، كلاهما في"التفسير"فقالا جميعًا عن السرى، عن أبى شجاع، كما في"اللسان" (7/ 63) .
قلت: قمت بالتخريج مفصلًا لبيان الاضطراب في سند الحديث الذى جاء بالقصة، هذا الاضطراب الذى بينه الحافظ ابن حجر في"اللسان" (7/ 63) ، حيث جمع الطرق التى فصلناها، ثم قال: فاجتمع من الخلال فيه ثلاثة أشياء:
أحدها: هل شيخ السرى شجاع؟ أو أبو شجاع؟ والراجح أنه أبو شجاع.
ثانيها: هل شيخه أبو طيبة؟ أو أبو فاطمة؟ والراجح أبو طيبة.
ثالثها: أبو طيبة بمهملة، ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة، أو بمعجمة ثم موحدة ساكنة، ثم تحتانية - يعنى أبو ظبية؟ رجح الدارقطنى الأول أنه بالمهملة، وتقديم التحتانية - يعنى أبو طيبة. أهـ.
واستشهد الألبانى رحمه الله في"الضعيفة" (1/ 304/289) بقول الحافظ ابن حجر رحمه الله على اضطراب سند الحديث، حيث قال: ثم إن في سند الحديث اضطرابًا من وجوه ثلاثة بينها الحافظ ابن حجر في"اللسان"في ترجمة أبى شجاع هذا فليراجع. وفى"فيض القدير"للمناوى: وقال الزيلعى تبعًا لجمع من العلماء: هو معلول من وجوه:
أحدها: الانقطاع، كما بينه الدارقطنى وغيره.
الثانى: نكارة متنه، كما ذكره أحمد.
الثالث: ضعف رواته، كما قال ابن الجوزى.