فهرس الكتاب

الصفحة 10712 من 18318

وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا ظهرت الأوجاع والأمراض التي لم تكن في أسلافهم ) ). [صحيح. رواه ابن ماجه وغيره] .

ومن البديهي أن خروج المرأة من بيتها متبرجة هو إعلان للفسق وسكوت المجتمع عن إنكارها من أعظم المعاصي.

ومن المعلوم كذلك أن الله تعالى ما أهلك أمة من الأمم السابقة إلا بسبب معصية هذه الأمة لأوامره وفسق أهلها. قال تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} [الإسراء: 16] . ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. وقال ابن مسعود أيضًا: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بخرابها.

ومن المعلوم كذلك أن الطاعة بركة في الصحة والرزق، وأن المعصية سبب لضيق الرزق وذهاب الصحة. قال تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} [الأعراف: 96] . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ). [رواه أحمد في مسنده] .

(ب) المعصية سبب في عدم تمكين الأمة!!

فيسلب الله من الأمة التمكين في الأرض، والذي جعل الله سببه الاستقامة على الفطرة والالتزام بالمنهج الرباني، فأحق إنسان بالتمكين من يسجد له ويخضع لأوامره، كما قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور: 55] .

ولقد حذر الرسول الكريم قريشًا من هذا فقال: (( يا معشر قريش، إنكم أهل لهذا الأمر ما لم تعصوا الله فإذا عصيتموه سلط الله عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب في يده ) ). وقال الراوي: وأخذ يلحي هذا القضيب حتى صار أبيض أصلد. [مسند الإمام أحمد] .

فليحذر الإنسان أن يخرج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

والله من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت