أن يكون مالكًا لما يريده عابده، فإن لم يكن مالكًا كان شريكًا للمالك فإن لم يكن شريكًا له كان معينًا له وظهيرًا، فإن لم يكن معينًا ولا ظهيرًا، كان شفيعًا عنده، فنفى الله سبحانه المراتب الأربع نفيًا مرتبًا منتقلًا من الأعلى إلى الأدنى فنفى الملك والشركة والمعاونة التى طلبها المشرك وأثبت شفاعة لا نصيب فيها للمشركين، وهى الشفاعة من بعد إذن الله لمن رضى الله قوله وعمله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عونًا لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب سبحانه. اهـ.
ففى هذه الآية ونظائرها قطع لشجرة الشرك واجتثاثها من أصولها وإبطال لكل أساس يتعلق به من يدعو مع الله إلهًا آخر.