إن كل ما يقع من أحداث ليؤكد أن حصار الحادى عشر من سبتمبر لبعض الأطراف يوحى بالقلق ويشير إلى مؤامرة كبرى استفاد منها البعض كثيرًا وخسر بسببها البعض الآخر أكثر.
إننا نكتشف كل يوم جديدًا يرتبط بالحادى عشر من سبتمبر بدءً من العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان ومرورًا بسجناء «تنظيم القاعدة» في «جوانتا ناموا» الكوبية وصولا إلى شريط قناة الجزيرة الأخيرة الذى يتحدث عن التفجيرات ويفاخر بها وينسبها لتنظيمه ويهنئ رفاقه، إلى أن قرأنا أخيرًا مقالا للكاتب الأمريكى اليهودى «توماس تريدمان» . حاول به أن يَسْتَغِل زيارة الرئيس مبارك الأخيرة لأمريكا وفى ظنى أنه واحد من أخطر مقالات ذلك الكاتب اليهودى؛ لأنه أوضح بجلاء أن المستهدف هو مصر. وأن في أجندة الحادى عشر من سبتمبر خطة طويلة المدى لتقويض عدد من الأنظمة في الشرق الأوسط وقد ظهر ذلك جليًّا في مطالبة بوش بإجراء ما يسميه بالإصلاحات في السلطة الفلسطينية وإقصاء عرفات ومن بعده صدام و ... إلخ، حتى يتخلص من الأنظمة التى لا تدين له بالولاء وهو أمر يكشف عن الأهداف الخفية لسيناريو الأحداث المتعاقبة في الشهور الأخيرة، إذ إن تفسير الظاهرة الإرهابية المزعومة في العقل الأمريكى يشير إلى أن المسئولية تقع على كاهل النظم العربية والإسلامية. ولا علاقة لانحياز السياسة الأمريكية لإسرائيل بذلك!!
بريطانيا تصف أمريكا بأنها كريهة وبغيضة!!
وقد كشف صحيفة صنداى تلجراف اللندنية عن أن مسئولين كبارًا في مكتب رئيس الحكومة البريطانية تونى بلير قد شنوا هجومًا مفاجئًا على أسلوب الولايات المتحدة في ملاحقة أسامة بن لادن نتيجة للأخطاء الفادحة في التعامل مع حساسيات الوضع الأفغانى، وقالت الصحيفة إن أحد الوزراء البريطانيين وصف إدارة بوش بأنها كريهة وبغيضة.