فهرس الكتاب

الصفحة 11010 من 18318

إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بافتراق الأمة

سُئل: أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن افتراق أمته بعد وفاته، نأمل من فضيلتكم بيان ذلك؟

أجاب: أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه أن اليهود افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وهذه الفرق كلها في النار إلا واحدة، وهى من كان على مثل ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهذه الفرقة هى الفرقة الناجية التى نجت في الدنيا من البدع، وتنجو في الآخرة من النار، وهى الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة التى لا تزال ظاهرة قائمة بأمر الله عز وجل.

وهذه الفرق الثلاث والسبعون التى واحدة منها على الحق والباقى على الباطل قد حاول بعض الناس أن يعددها، وشعَّب أهل البدع إلى خمس شعب، وجعل من كل شعبة فروعًا ليصلوا إلى هذا العدد الذى عينه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورأى بعض الناس أن الأولى الكف عن التعداد؛ لأن هذه الفرق ليست وحدها هى التى ضلت، بل قد ضل أناس ضلالًا أكثر مما كانت عليه من قبل، وحدثت بعد أن حصرت هذه الفرق باثنتين وسبعين فرقة، وقالوا: إن هذا العدد لا ينتهى ولا يمكن العلم بانتهائه إلا في آخر الزمان عند قيام الساعة، فالأولى أن نجمل ما أجمله النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقول: إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، ثم نقول: كل من خالف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فهو داخل في هذه الفرق، وقد يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى أصول لم نعلم منها الآن إلا ما يبلغ العشرة، وقد يكون أشار إلى أصول تتضمن فروعًا كما ذهب إليه بعض الناس، فالعلم عند الله عز وجل.

حُكم التسمية في الوضوء!!

سُئل: هل التسمية في الوضوء واجبة؟

أجاب: التسمية في الوضوء ليست بواجبة ولكنها سنة، وذلك لأن في ثبوت حديثها نظرًا. فقد قال الإمام أحمد رحمه الله: إنه لا يثبت في هذا الباب شيء. والإمام أحمد- كما هو معلوم لدى الجميع- من أئمة هذا الشأن ومن حفّاظ هذا الشأن، فإذا قال إنه لم يثبت في هذا الباب شيء، فإن حديثها يبقى في النفس منه شيء، وإذا كان في ثبوته نظر؛ فإن الإنسان لا يسوغ لنفسه أن يلزم عباد الله بما لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك أرى أن التسمية في الوضوء سنة، لكن من ثبت عنده الحديث وجب عليه القول بموجبه، وهو أن التسمية واجبة، لأن قوله: «لا وضوء» الصحيح أنه نفى للصحة وليس نفيًا للكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت