فهرس الكتاب

الصفحة 11018 من 18318

وأنا أفتخر بذلك إلى يوم القيامة، وإن من معى أكثر ممن معك، وأكثر ذرية آدم معى إلى يوم القيامة، وإن لى ولدًا قد سميته عتمة يبول في أذن العبد إذا نام عن صلاة العتمة؛ ولولا ذلك ما وجد الناس نومًا حتى يؤدوا الصلاة، وإن لى ولدًا سميته المتقاضى فإذا عمل العبد طاعة سرًّا وأراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها الناس فيمحو الله تعالى تسعة وتسعين ثوابًا من مائة ثواب، فيبقى له ثواب واحد، لأن له بكل عمل يعمله سرًّا مائة ثواب، وإن لى ولدًا سميته كحيلا وهو الذى يكحل عيون الناس في مجالس العلماء، وعند خطبة الخطيب، حتى ينام عند سماع كلام العلماء، فلا يكتب له ثوبا أبدًا، وما من امرأة تخرج إلا قعد شيطان عند مؤخرها وشيطان يقعد في مجرها، يزينانها للناظرين ويقولان لها: أخرجى يدك فتخرج يدها ثم تبرز ظفرها فتهتك، ثم قال: يا محمد ليس لى من الإضلال شيء إنما أنا موسوس ومزين، ولو كان الإضلال بيدى ما تركت أحدًا على وجه الأرض ممن يقول «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ولا صائمًا ولا مصليًا، كما أنه ليس لك من الهداية شيء، بل أنت رسول ومبلغ ولو كانت الهداية بيدك ما تركت على وجه الأرض كافرًا، وإنما أنت حجة الله على خلقه، وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة، والسعيد من أسعده الله في بطن أمه، والشقى من أشقاه الله تعالى في بطن أمه؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك .. } الآية، ثم قرأ قوله تعالى: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا مرة هل لك أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وأنا أضمن لك الجنة؟ فقال: يا رسول الله. قد قضى الأمر وجف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فسبحان من جعلك سيد الأنبياء، وخطيب أهل الجنة فيها وخصك واصطفاك، وجعلنى سيد الأشقياء وخطيب أهل النار، وأنا شقى مطرود، وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت