فالتوحيد هو الذي أُرسلت الرسل وأُنزلت الكتب من أجله، وشُرع الجهاد من أجله، وبتحقيقه تكون النجاة من النار والفوز بالجنة، فهو أساس العبادة ورأسها، وهو عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد لا إله غيره ولا ربَّ سواه، ومَن دونه عبدٌ مخلوق مربوب تحت مشيئته وقهره، فالله هو وحده المستحق للعبادة دون سواه، قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .
بل ما خلق الله الخلق إلا لعبادته وحده، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56 - 58] ، وقال تعالى عن اليهود والنصارى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .