فهرس الكتاب

الصفحة 11199 من 18318

والشمول من لوازم ومتطلبات الخلود، فالشريعة الإسلامية الخالدة ما نزلت إلا لتطبق في كل مكان وزمان، وكل من يتفهم دعوة الإسلام ووجوب نشرها وتبليغها يعلم يقينا أن الشريعة الإسلامية هي الشريعة الصالحة للتطبيق في كل مكان، ولا شك أن سريان أحكام هذه الشريعة على معظم بلدان العالم قديما في آسيا وإفريقيا وأوربا يؤيد هذا القول، والشريعة الإسلامية الخالدة هي الشريعة الصالحة للتطبيق في كل وقت وزمان، فهي خاتمة الشرائع، نسخت كل الشرائع، ولا تنسخها شريعة، وقد سبق أن بينا ذلك من قبل.

ولا تقتصر جوانب الشمول في هذه الشريعة على صلاحيتها لكل زمان ومكان، بل إن للشمول جوانب أخرى منها:

أن شريعة الإسلام تشمل كافة الجوانب التي يتعرض لها الإنسان في حياته، فهي عقيدة وشريعة وأخلاق، ولا تقتصر على جانب المعاملات بين الناس فحسب، بل تشمل معاملة العبد لربه ومعاملته لنفسه ومعاملته لغيره على السواء.

وهي تشمل الإنسان في جميع أطوار حياته، وبعد مماته، وحتى وهو جنين في بطن أمه.

وهي تشمل جميع المكلفين، ولا يستثنى أحد أيا كان من الخضوع لأحكامها حتى الإمام الأعظم نفسه فهو أحد المكلفين، بل هو أثقل المكلفين حملا.

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت