فهرس الكتاب

الصفحة 11212 من 18318

عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي وينهوني عنه، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه» . وفي رواية: جيء بأبي يوم أُحد قد مُثل به، حتى وضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سُجي ثوبًا، فذهبت أريد أن أكشف عنه، فنهاني قومي. ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع سمع صوت صائحة، فقال: من هذه؟ فقالوا: ابنة عمرو - أو أخت عمرو - قال: فلم تبكي، أو: لا تبكي، فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع.

فوائد هامة من حديث جابر!!

جمع حديث جابر بن عبد الله من الفوائد الهامة الشيء الكثير، ويمكن أن نجمع جملة كبيرة من هذه الفوائد في ثلاثة محاور:

المحور الأول: في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وبركته وشفقته وعنايته بالأمة وتواضعه وتدبيره لمصالح أصحابه حيهم وميتهم وربطه بين السلوك والتعبد، وعادته بالبدء بالمسجد إذا عاد من سفر، وإرشاد غيره إلى ذلك من غير إلزام، وبركة دعائه وبركة عطائه وبركة عمله.

المحور الثاني: في بناء الأسرة بالحث على زواج الأبكار، وبيان فضل الله في المودة والرحمة بالملاعبة والمضاحكة، وفي بيان رعاية الأيتام والأخوات، وترك زواج الأبكار مع تفضيله مواساة الأخوات ورعاية مصالحهن.

وآداب الدخول بعد الغياب والعودة من الأسفار.

المحور الثالث: في أحكام الأسواق والبيع والمساومة والمماكسة والشروط والسلم والنقد والزيادة والهبة.

وهناك مسائل متفرقة كثيرة؛ منها بقاء بركة صالح العمل للذرية، وفضل صلاح الولد، وأنه أفضل من ترك الميراث الكبير.

التعريف بجابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت