فهرس الكتاب

الصفحة 11238 من 18318

محروم، حُرِمتَ من أن يُكتب اسمك في صحف الملائكة، فتعرض الصحف خالية من اسمك، أين كنت؟ وماذا فعلت؟ أين أنت ممن قرب البدنة، بل أين ممن قرب البيضة؟ أين أنت؟ فأنت لم تنل من ذلك شيئًا!! ينفض سوق العطاء، وخرجت صفر اليدين، أين أنت من التسبيح بعد الصلاة؟ تعجلّت فنظرت إلى حذائك وأسرعت كأنك كنت سجينًا تريد التخلص من ذلك السجن الذي دخلته، مع أنك في بيت الحبيب، في بيت الرب القريب، في بيت من يجيب الدعاء، في بيت من يرفع الرجاء، في بيت رب العزة سبحانه، في بيت الذي إذا أصابك المرض لم يأتك بالشفاء إلا هو، في بيت من إذا اشتدت بك الحاجات، لا يصرف الحاجة عنك إلا هو، في بيت رافع القدر، في بيت عظيم الشأن، في بيت من يُعلي من أراد من الخلق في بيت الله، الذي جعل له جنة هي دار نعيمه، وجعل له نارًا هي دار عذابه، أين أنت؟ أين أنت من هذه الأعمال الصالحات، الذي نال ذلك قلبه تطهر بذكر الله، ولسانه تعطر بذكر الله، وأنت شقيت بقولك، وأتعبت نفسك، ولم تنل من الخير الذي وعدك به ربك، ما أجهلك! ما أخسرك!! ما أضعفك!! ستقبل على ربك فتجد نفسك مفلسًا، ويجد غيرك العمل الصالح متكاثرًا.

إذن ينبغي علينا إخوة الإسلام أن نراعي التنافس في الخيرات والإكثار من القربات.

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا ودعاءً متقبلًا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هامش:

(1) كان هذا الدرس آخر درس من دروس الفجر التي كان يلقيها الشيخ في قرية ميت حمل، وكان يوم الجمعة 6 رجب 1423هـ الموافق: 13/ 9/2002م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت