أجاب: اعتاد الأطباء في الطفل إذا بلغ أشهرًا أن يحصنوه ضد أمراض معينة، لو تصورنا أن الطفل يعقل وينطق وقلنا له ماذا حدث لك؟ لنطق بتعذيب أصابه، لا يدري ماذا جنى من أجله، والطبيب ما فعل ذلك إلا إشفاقًا عليه، فكذا ربنا عزَّ وجل يحدث من الأشياء ما يدخل ظاهرًا في مصاف المضار، وإنما يوجدها رب العزة رحمة بالناس، كموقف عمر بن الخطاب عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، يهدد ويتوعد المنافقين، فانسحبوا إلى بيوتهم، فأتى أبو بكر وجمع الناس في سقيفة بني ساعدة، ويُنَصَّبُ خليفة، ويستتب الأمر والأمن في معزل عن المنافقين، ويعتذر عمر عن مقولته، وكذا إحداث كذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أربعين، صار منها النفع، وترسيخ علم الحديث، وتمييز الصحيح من الضعيف، فالتحصين للأمة يقدره الله عز وجل على مر الأزمان والأجيال، فالأشياء الحديثة التي تخترع من تقنيات، وأجهزة تحدث لأغراض دنيوية، بل ومنهم من يستخدمها لبث السموم، وإثارة الشهوات وإفساد الشعوب، وهؤلاء هم أول من يتسابق إلى هذه التقنيات من فضائيات وإنترنت وخلافه.