فهرس الكتاب

الصفحة 11257 من 18318

فقلت لأصحابي نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه فوالله لئن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح أبدًا، فرجعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله إنا استحملناك فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا. ثم حملتنا فظننا أو فعرفنا أنك نسيت يمينك فقال إني لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم. والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، وفي رواية (إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) .

الحديث أورده البخاري في ثلاثة عشر موضعًا من صحيحه.

وفي الحديث من الفوائد:

(1) كفارة اليمين مع قدرته على الاستمرار فيها إذا كان غيرها خيرًا منها، يقول ابن حجر: في الحديث استحباب حنث الحالف في اليمين إذا رأى غيرها خيرًا منها وانعقاد اليمين في الغضب.

(2) نسبة الخير إلى الله لأنه الفاعل الحقيقي له.

(3) جواز الأعراض البشرية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يطعن ذلك في منصب النبوة ولا في البلاغ (أخرج أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال:(اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق) .

وأخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم موت ابنه إبراهيم: «إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت