فهرس الكتاب

الصفحة 11259 من 18318

قال ابن حجر: وفي الحديث دخول المرء على صديقه في حال أكله واستدناء صاحب الطعام الداخل وعرضه الطعام عليه ولو كان قليلًا لأن اجتماع الجماعة على الطعام سبب للبركة فيه وفيه جواز أكل الدجاج إنسيه ووحشيه وهو بالاتفاق إلا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع إلا أن بعضهم استثنى الجلالة وهي ما تأكل القذار وظاهر صنيع أبي موسى أنه لم يبال بذلك، والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم والتشديد وهي البعر، وادعى ابن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع والمعروف التعميم وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا، وقال مالك والليث: لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره وإنما جاء النهي عنها للتقذر. وقد ورد النهي عن أكل الجلالة من طرق أصحها ما أخرجه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء. وهو على شرط البخاري في رجاله إلا أن أيوب رواه عن عكرمة فقال عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي والبزار من وجه آخر عن أبي هريرة (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها) . ولابن أبي شيبة بسند حسن عن جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يؤكل لحمها ويشرب لبنها. ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية عن الجلالة من ركوبها وأكل لحمها. وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت