فهرس الكتاب

الصفحة 11299 من 18318

أما الوجه الثاني من صفة الوضوء، فهي الصفة المستحبة ونسوقها الآن بمعونة الله وهي: أن يُسمي الإنسان عند وضوئه، ويغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا، يبدأ باليمنى ثم اليسرى, ثم يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه ثم يمرهما من مقدم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إلى مقدمه، ثم يمسح أذنيه فيدخل سباحتيه في صماخيهما، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ثلاثًا، يبدأ باليمنى، ثم باليسرى، ثم يقول بعد ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإنه إذا فعل ذلك، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، هكذا صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله عمر رضي الله عنه.

سُئل: ما حكم خلع الجوربين عند كل وضوء احتياطًا للطهارة؟

أجاب: هذا على خلاف السنة، وفيه تشبه بالروافض الذين لا يجيزون المسح على الخفين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال للمغيرة حينما أراد نزع خفيه قال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين). أخرجه البخاري (206) ، ومسلم (274) (79) .

سُئل: إذا مسح الإنسان وهو مقيم ثم سافر فهل يتم مسح مسافر؟

أجاب: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا مسح في الحضر ثم سافر، أتم مسح مقيم، ولكن الراجح ما قلناه، لأن هذا الرجل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل أن يسافر وسافر، فيصدق عليه أنه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام، وقد ذكر عن الإمام أحمد رحمه الله أنه رجع إلى هذا القول بعد أن كان يقول بأنه يتم مسح مقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت