فهرس الكتاب

الصفحة 11318 من 18318

وهنا تدخلت السيدة وكيلة المجلس، معلنة أن ما يجري في الجلسة بعيد كل البعد عن الموضوع الذي دعينا من أجل مناقشته، وقاطعها أحد الأعضاء الذين يريدون التعليق وارتفعت الأصوات، وتدخل الأعضاء والضيوف لتهدئة الأمور، وتكلم الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة قائلًا: لقد وجهنا الدعوة لكل المهتمين بالدعوة إلى الله كالجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنة والعشيرة المحمدية. وكثرت الشكوى من التفريعات الجانبية وعدم التركيز على موضوع المناقشة، وقال الدكتور رئيس اللجنة إن أمامي أربعة عشر اسمًا يريدون الحديث، والوقت المحدد كاد ينتهي، واقترح أن تؤجل المناقشات والكلمات لموعد قادم، وكان قد تكلم اثنان أو ثلاثة قبل التأجيل عن ضرورة توحيد الجهود وتوحيد الكلمة حتى يظهر المسلمون بالمظهر اللائق أمام غيرهم، وانتهت الجلسة على وعد باللقاء، وقمت من مكاني وصافحت رئيس اللجنة ووزير الأوقاف، واعتذر لي الدكتور أحمد عمر هاشم بأن طالبي الكلمات كثيرون، وأنني سأتكلم في الجلسة القادمة إن شاء الله وألقيت السلام وانصرفت. وكنت أردد في نفسي: سبحان الله، المفترض أن الحضور في هذه اللجنة هم أهل الحل والعقد في هذا البلد، ومع هذا فالأداء في غاية الضعف، وكثير من السادة الأعضاء والسادة الضيوف يحتاجون إلى معرفة آداب الحوار، وآداب الاختلاف، بل وأدب الإنصات والاستماع حتى لا يتحول اللقاء إلى نوع من حوار العشوائية، حوار يتكلم فيه الجميع، ولا يسمع أحد ما يقوله الآخرون، حوار الباعث على الكلام فيه إثبات الذات وحب الظهور ولكن ماذا نملك وهذا ما أفرزته الانتخابات وهذا هو الحوار الديمقراطي المنشود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت