فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولست بصدد الكلام عن الصوفية وما يقعون فيها من مساوئ ومفاسد وضلال. وإنما الذي أريد أن أنبه إليه هو أن الأستاذ الفضالي فاته شىء أهم من ذلك بكثير وهو أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم نهى المسلمين عن الصلاة في المساجد المبنية على القبور مصداقًا لقول الله تعالي: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا} الآية 18 من سورة الجن وأنها لذلك يجب أن تبنى على تقوى الله وابتغاء رضوانه من أول يوم يوضع فيه أساس المسجد وليس لولي من الأولياء ولا لنبي من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - بل إن الله تبارك وتعالى هو الذي يقرر ذلك فيقول: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه} من الآية 108 من سورة التوبة، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"رواه البخاري ومسلم. وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها - راوية هذا الحديث. ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجدًا. لأنه صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة السيدة عائشة. ولقوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا أمته:"إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"رواه مسلم.
وإذًا فليس لمسلم يبتغي وجه الله بصلاته أن يصلي في تلك المساجد التي على القبور أيا كان ذلك المقبور. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم شدد النكير على أولئك الذين يتخذون القبور مساجد، وذلك في قوله:"اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"وقوله:"لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج".
إلى كثير غير ذلك من الأحاديث الصحيحة الناهية للمسلمين عن الصلاة في المساجد المبنية على القبور.
ولقائل أن يقول: لماذا لا يمنع العلماء الناس عن الصلاة في تلك المساجد ما دام الأمر كذلك؟
وأقول: إن العلماء هم الذين يسألون عن ذلك. لأن ما عليه بعض العلماء ومعهم عامة الناس ليس حجة في دين الله. وإنما الحجة لكتاب الله تعالي وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والله الهادي إلى سواء السبيل .. ،
محمد صالح سعدان